ميرزا حسين النوري الطبرسي
456
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الثلاثين في رواية الكراجكي ، وداخل في نصره ونصحه وحفظ غيبته . ردّ سلامه في الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : السلام تطوع والرد فريضة ، وهو أحد الثلاثين في الخبر المتقدم وكيفية الرد وما يتفرع عليه يطلب في الفقه . رشد ضالته عدّه ( ص ) من الحقوق الثلاثين في الخبر المذكور ، وهي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره وأشرفها وأنفسها الحكمة الأحمدية التي ورد في جملة من الأخبار : انها ضالة المؤمن أخذها حيثما وجدها ، فارشاده إليها ولو بالدلالة إلى من يبين له ما ينفعه ويضره أشرف أقسامه ، وأنفع افراده ؛ وتقدم في الإرشاد أيضا . رعي ذمته من الحقوق الثلاثين في النبوي السابق ، والمراد منه ملاحظة العهود التي بينهما بجعل اللّه تعالى أو بتعاهد منهما والوفاء بلوازمها وآثارها . الرفق بالاخوان خصوصا بمن صاحبه في الطريق ، في نزهة أبي يعلى خليفة المفيد ( ره ) عن الباقر ( ع ) : بالرفق والتودد يحببك القلوب ، هو بالكسر لين الجانب والرأفة وترك العنف والغلظة في الأفعال والأقوال في جميع الأحوال ، سواء صدر عنهم بنسبته اليه خلاف الآداب أو لم يصدر وهو قف الإيمان كما في الصادقي المروي في الكافي فان بالرفق يحفظ الايمان المخزون في خزانة القلب عن أن يخرج فيطرى عليه المفاسد ، ويسرقه الشيطان ، فان تاركه يبتلى بالخشونة والفحش والقهر والضرب وغيرها ، وان من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله الغضب على قول أو فعل ، به يخرج الإيمان من قلبه ؛ وفيه عن هشام عن أبي الحسن ( ع ) قال : قال لي وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام فقال لي : ارفق بهم فان كفر أحدهم في غضبه ولا خير فيمن كان كفره في غضبه ، وعليه فهو قفل لايمان غيره أيضا فان أكثر الناس عند الغضب يتكلمون بكلمة الكفر وينسبونه إلى اللّه سبحانه وإلى الأنبياء والأوصياء ( ع ) ما لا يليق بهم ، فمن أغضبهم بترك الرفق فقد ضيّع ايمانهم . وفيه عن النبي ( ص ) : ما اصطحب اثنان الا كان أعظمهما اجرا وأحبهما